العلامة الحلي
30
مختلف الشيعة
الموكل طلاقها ونصف المهر . وفيه قوة . مسألة : إذا كانت البكر بالغة رشيدة لم يكن للأب قبض مهرها إلا بإذنها ، وبه قال ابن إدريس ( 1 ) . وقال الشيخ في الخلاف : يجوز له ذلك ما لم تنهه ( 2 ) . لنا : إنه قد زالت الولاية عنها ببلوغها ورشدها ، فليس لأحد قبض حقها إلا بإذنها كغير البكر وكالبالغ . احتج الشيخ بإجماع الفرقة على أن له أن يعفو عن المهر ، ومن له العفو ، له المطالبة والقبض ( 3 ) . والجواب : المنع من الصغرى . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان لرجل على غيره دين فجاء آخر فادعى أنه وكيله في المطالبة وأنكر ذلك الذي عليه الدين فإن كان مع الوكيل بينة حكم له بها ، وإن لم يكن معه بينة فطالب من عليه الدين باليمين لا يجب عليه ، فإن ادعى علمه بذلك لم يلزمه أيضا اليمين ، ولو صدقه من عليه الدين في توكيله لم يجبر على التسليم إليه ( 4 ) . وقال ابن إدريس : إن ادعى علمه لزمه اليمين ، فإن نكل ردت على المدعي ، فإن حلف ثبتت وكالته ، لأن عندنا اليمين مع النكول بمنزلة البينة ، وإذا صدقه من عليه الدين في دعواه الوكالة يجبره الحاكم على التسليم إليه ، لأنه صار وكيلا عليه بتصديقه إياه فيما عليه ، لأن إقرار العقلاء جائز على نفوسهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 97 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 387 المسألة 29 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 387 ذيل ، المسألة 29 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 349 المسألة 12 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 98 .