العلامة الحلي
267
مختلف الشيعة
وابن إدريس ( 1 ) تردد بعد تقوية ما ذهب إليه المرتضى إلى تقوية ما ذهب إليه الشيخ في النهاية ، وهو يدل على اضطرابه . تذنيب : قال الشيخ في الخلاف : إذا وهب الوالد لولده وإن علا الوالد أو الأم لولدها وإن علت وقبضوا إن كانوا كبارا أو كانوا صغارا لم يكن لهما الرجوع فيه ( 2 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصل مذهبنا أن هبة الوالد يكون كما قال : وإن علا الوالد ، وأما هبة الأم للولد الكبير فإذا قبض فليس لها الرجوع ، وأما هبتها لولدها الصغير فلا بد من تقبيض وليه ، فإذا قبض الولي إما أبوه أو وصيه فليس لها رجوع ، وإذا لم يقبض فلها الرجوع ، فليلحظ ذلك ( 3 ) . وهذه مشاحة لفظية ، ومراد الشيخ ذلك فإنه ظاهر . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : الهبة على ثلاثة أقسام : هبة لمن فوقه ، وهبة لمن هو دونه ، وهبة لمن هو مثله ، وكلها تقتضي الثواب عندنا ، وقال جميع الفقهاء : إنها إن كانت لمن فوقه أو لمن هو مثله لا تقتضي الثواب ، وإن كانت لمن هو دونه اختلفوا فيه ، فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : لا تقتضيه ، وفي الآخر : إنها تقتضيه ، وهو قول مالك . وقال أبو الصلاح : الهدية ثلاثة أقسام : قسم يدعو إليها داعي الولاية الدينية فيقصد بها وجهها قربة إليه تعالى فيحرم الرجوع فيها والتعوض عنها ، وقسم يدعو إليها داعي المودة الدنيوية والتكرم فيحسن قبولها ولا تجب المكافاة
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 175 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 566 المسألة 11 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 174 - 175 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 568 المسألة 13 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 310 .