العلامة الحلي
258
مختلف الشيعة
أو لا أرمي شهرا كان باطلا ، لأنه شرط ترك ما هو مندوب إليه فكان فاسدا ، فإذا فسد الشرط فسد النضال ( 1 ) ، وهو حسن . مسألة : قال في المبسوط : إذا قال : إن نضلتني فلك عشرة وتعطيني قفيز حنطة كان فاسدا ، لأن موضوع النضال على أن الناضل يأخذ ولا يعطي ، وهذا قد شرط عليه إذا نضل أن يعطي وهذا فاسد ، ولأن كل واحد منهما قد سبق صاحبه ولا محلل بينهما وهذا فاسد ( 2 ) . والوجهان ضعيفان عندي ، أما الأول : فلأن موضوع النضال أن يأخذ الناضل ، وهذا قد يحصل مع المعاوضة ضربان ، بأن يربح شيئا فيكون مال النضال هنا في الحقيقة الفاضل من المعاوضة لا المجعول كله ، ولا شك في أنه لا يشترط في النضال قدرا معلوما من المال . وأما الثاني : فلأنا قد بينا أنه لا يشترط المحلل ، وقد قوى هو ذلك أيضا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إن سبق كل واحد منهما صاحبه قال قوم : يقرع بينهما في المبتدئ بالرمي ، وقال آخرون : يفسد النضال ، والأول أقوى عندي ، وإن كان الخرج أحدهما أو غيرهما قال قوم بهذا المخرج إن كان أحدهما ، ومن يختاره إن كان غيرهما ، وقال قوم : النضال باطل ( 3 ) . ولم يقو شيئا في هذا التقدير . وقال ابن الجنيد : ولا يحكم لصاحب السبق بالابتداء بالرمي ، ولا أن يبتدئ به من شاء إلا أن يشترط ذلك ، فإن لم يشترط ووقع التشاح على ذلك أقرع بينهم فأيهم بدر اسمه كان المبتدئ بالرمي وتلاه الآخر يرمي مثل العدد الذي رمى به البادئ .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 301 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 301 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 352 .