العلامة الحلي
248
مختلف الشيعة
يشترطانه ، ولا يربح المال حبة إلا وهو بينهما ، فإذا قال : ربح نصفه فسد من الجانبين ، من جانب العامل ، لأنه يأخذ ربح نصف لا حق لرب المال فيه ، ولرب المال ربح النصف الآخر لا حق للعامل فيه ، وربما ربح نصفه وانفرد أحدهما به ، فلهذا بطل . قال : وهذا ليس بشئ ، لأن النصف الذي جعل له ربحه مشاع غير مقسوم فلا درهم فيها إلا وله ربح نصفه ( 1 ) . مسألة : قال في المبسوط : إذا ادعى العامل رد المال إلى المالك فهل يقبل قوله قيل : فيه قولان : أحدهما - وهو الصحيح - : إنه يقبل قوله ( 2 ) . والوجه عندي إنه لا يقبل قوله إلا بالبينة ، لأنه مدع ، فلا تسمع دعواه إلا ببينة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا اشترى من ينعتق على رب المال بإذنه وكان فيه ربح انعتق وضمن للعامل حصة من الربح ، وإذا لم يكن ربح انصرف العامل ولا شئ له ( 3 ) . والوجه الأجرة على التقديرين ، لبطلان القراض بالشراء المأذون فيه . مسألة : إذا قارض غيره على النصف فقارض العامل آخر بغير إذن المالك على أن ما رزق الله من ربح كان بينهما نصفين فسد القراض ، ومن يستحق الربح ؟ قال الشيخ : هذه تبنى على مسألة الغاصب ، فمن قال : ربح الغاصب كله لرب المال كان لرب المال من ربح المال النصف ، لأنه دخل على أن له نصفه فيه فلا يستحق أكثر مما شرط لنفسه ، بخلاف الغاصب لأن رب المال ما شرط لنفسه بعض الربح ، والنصف الثاني بين العامل الأول والثاني نصفين ، لأنه قال : على أن ما رزق الله تعالى فهو بيننا نصفين ، والذي رزقه
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 203 - 204 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 174 - 175 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 175 .