العلامة الحلي
244
مختلف الشيعة
وفي المبسوط : لولي اليتيم أن يدفع مال اليتيم قراضا إلى ثقة فإن دفعه إلى غير الثقة فعليه الضمان ( 1 ) . وهو يشعر بانتفاء الضمان لو دفعه إلى الثقة . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا دفع إليه ألفا للقراض فاشترى به عبدا للقراض فهلك الألف قبل أن يدفعه في ثمنه اختلف الناس فيه على ثلاث مذاهب . قال أبو حنيفة ومحمد : يكون المبيع لرب المال ، وعليه أن يدفع إليه ألفا غير الأول ليقضي به دينه ، ويكون الألف الأول والثاني قراضا وهما معا رأس المال . وقال مالك : رب المال بالخيار بين أن يعطيه ألفا غير الأول ليقضي به الدين ويكون الألف الثاني رأس المال دون الأول ، أو لا يدفع إليه شيئا فيكون المبيع للعامل والثمن عليه . ونقل البويطي عن الشافعي : إن المبيع للعامل والثمن عليه ، ولا شئ على رب المال ، وهو اختيار أبي العباس . قال الشيخ : وهو الذي يقوى في نفسي ، لأنه لا يخلو أن يكون الألف تلف قبل الشراء أو بعده ، فإن كان التلف قبل الشراء وقع الشراء للعامل ، لأنه اشتراه بعد زوال المقراض ، وإن كان التلف بعد الشراء فالبيع وقع لرب المال وعليه أن يدفع الثمن من ماله الذي سلمه إليه ، فإذا هلك المال تحول الملك إلى العامل وكان الثمن عليه ، لأن رب المال إنما فسح للعامل في التصرف في الألف إما أن يشتريه به بعينه أو في الذمة وينقد منه ، ولم يدخل على أن يكون له في القراض أكثر منه ( 2 ) . وقال في المبسوط : إذا دفع ألفا قراضا فاشترى به عبدا للقراض فهلك الألف قبل أن يدفعه قال قوم : إن المبيع للعامل والثمن عليه ، ولا شئ على رب المال . وقال قوم : المبيع لرب المال ، وعليه أن يدفع إليه ألفا غير الأول
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 199 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 467 - 468 المسألة 15 .