العلامة الحلي
235
مختلف الشيعة
خطأ ، فإن ابن الجنيد من متقدمي علمائنا السابقين على الشيخين وقد ذكر هذه المسألة ، وقال : لو اقتسما الشريكان فكان بعض المال بأيديهما وبعضه غائبا عنهما فاقتسما الذي بأيديهما واختار كل واحد منهما نصيبه من الغائب ، فقضى أحدهما ولم يقض الآخر ، فما قضى من المال بينهما . وكذا قال ابن البراج ( 1 ) وهو من المتأخرين ، وأبو الصلاح ( 2 ) أيضا ذكر ذلك ، وابن حمزة ( 3 ) . وليس عدم الذكر موجبا للبطلان . وأما الروايات فأحدها : مرسلة عن أبي حمزة قال : سئل أبو جعفر - عليه السلام - عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كل واحد منهما بنصيبه من الغائب ولم يقتض الآخر ، قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، ما يذهب بماله ؟ ( 4 ) . والثانية : في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة ( 5 ) ، وكذا الثالثة ( 6 ) والرابعة ( 7 ) . وحمله تخصيص لا دليل عليه . وقول ابن إدريس وإن كان لا يخلو من قوة لكنه ليس كما ادعاه من الغموض .
--> ( 1 ) جواهر الفقه : ص 73 المسألة 275 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 344 . ( 3 ) الوسيلة : ص 263 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 185 ح 818 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الشركة ح 1 ج 13 ص 179 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 186 ح 819 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الشركة ح 1 ج 13 ص 179 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 186 ح 820 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الشركة ح 1 ج 13 ص 179 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 186 ح 821 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الشركة ح 2 ج 13 ص 180 .