العلامة الحلي
230
مختلف الشيعة
الفصل السادس في الشركة مسألة : المشهور بين علمائنا أن شركة الوجوه باطلة ، وكذا شركة الأعمال . وقال ابن الجنيد : لو اشترك رجلان بغير رأس مال على أن يشتريا ويبيعا بوجوهما جاز ذلك ، ولو اشترك رجلان فكان من عند أحدهما بذر وبقر وعلى الآخر العمل والخراج كانت الشركة جائزة بينهما ، ولو اشترك رجلان على أن يعملا عملا لكل واحد منهما فيه منفردا وأن يكون أيديهما جميعا في العمل ويقسم الأجرة بينهما لم أجز ذلك ، لأن الأجرة عوض عن عمل ، فإذا لم يتميز مقدار عمل كل واحد منهما لم آمن أن يلحق أحدهما غبن أو أن يأخذ ما لا يستحقه ، فإن شاركا الفضل أو تحالا أو تحالا أو يضمن أحدهما بالعمل ثم قسمه على الآخر من غير شركة جاز ذلك . والوجه البطلان . لنا : إجماع الفرقة ، وخلاف ابن الجنيد غير معتد به ، لانقراضه وحصول الاتفاق بعده . ولأن الأصل عدم الشركة ، وبقاء حق كل واحد عليه ، ولأنه غرر عظيم . ولأن الشركة عقد شرعي فيقف على الإذن فيه . مسألة : ذهب الشيخ إلى أن الشريكين إذا تساويا في المالين تساويا في الربح والخسران ، وإن تفاوتا فيه تفاوتا فيهما على النسبة ، ولو شرطا التساوي في