العلامة الحلي

224

مختلف الشيعة

القرعة على ما روي في الأمور المشكلة من هذه المسائل كان قويا ( 1 ) . والمعتمد ما فصله الشيخ أولا ، ولا قرعة هنا . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا تنازعا في دابة وأحدهما راكبها والآخر أخذ بلجامها ولم يكن مع أحدهما بينة جعلت بينهما نصفين ، لعدم دليل على وجوب تقديم أحدهما على الآخر ( 2 ) . وقال في المبسوط : يحكم بها لأقواهما يدا وآكدهما تصرفا ، وهو الراكب ، وقيل : إنه يجعل بينهما نصفين ، وهو الأحوط ( 3 ) . وابن إدريس قال بالأول ( 4 ) . وهو التساوي . والوجه ما قاله في المبسوط من ترجيح الراكب ، لكثرة تصرفه وقوته . مسألة : إذا أذن له في وضع الجذوع على جداره ثم استهدم الجدار كان للمعير نقضه ، فإذا أعاده قال الشيخ في المبسوط : إذا أعاده بتلك الآلة لم يكن له منعه من رد الخشب والسقف عليه ، وإن أعاده بغير تلك الآلة كان له منعه ، وقيل : ليس له منعه ، والأول أقوى ( 5 ) . والوجه الأخير . لنا : إنه عارية ، وللمالك الرجوع فيها ، خصوصا إذا لم يتضمن ضرر المستعير ، ولا ضرر هنا ، لأن إزالة الجذوع كان سائغا ، مع أن الشيخ قال أولا : لو انهدم الحائط أو هدمه المستعير لم يكن له الإعادة إلا بإذن مستأنف ( 6 ) . وأي فارق في الموضعين سوى مباشرة الهدم في الثاني دون الأول ، وتلك لا توجب دوام الإعارة ، بل نقول أبلغ من ذلك : وهو إن المالك لو هدم الحائط من غير حاجة لم يكن للمستعير الإعادة ، وإن وجب عليه الأرش إن قلنا به .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 295 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 296 المسألة 5 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 296 - 297 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 67 . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 298 . ( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 298 .