العلامة الحلي

201

مختلف الشيعة

خرج كان بينهما نصفين ولم يشترط صاحب الأرض على العامل من العمل والحفظ شيئا غير ذلك نظر ، فإن كان النخل يحتاج إلى السقي والحفظ كانت المعاملة فاسدة ، فإن لقحه العامل كان له أجرة مثله وقيمة ما لقحه به ، وإن كان لا يحتاج إلى حفظ ولا سقي ولا عمل غير التلقيح كانت المعاملة جائزة ( 1 ) . والوجه التسوية بين الأمرين عملا بالشرط . لا يقال : المساقاة مفاعلة من السقي فلا بد من تحققه . لأنا نقول : فيجب فيما إذا كان النخل مستغنيا عنه اشتراطه أو البطلان ، وبالجملة فلا فرق بين الحكمين . قال : فإن كان ذا سقي كان أجود للثمرة إلا أن تركه ليس بمضرة كانت المعاملة أيضا جائزة ، وإن كان ترك السقي يضره وينقصه ويفسد بعضه ولا يفسد جميعه فالمعاملة فاسدة ( 2 ) . والوجه عندي الصحة على ما تقدم . قال : ولو كان ترك اشتراط التلقيح عليه واشترط ما عداه لما جاز ، لأن تركه مضرة وقد بقي بعض العمل على صاحب النخل ، وهكذا كل عمل لا يصلح النخل إلا به ولم يشترطه على العامل ( 3 ) . والوجه الجواز ، لما بينا من إنه يجوز أن يشترط العامل على المالك بعض العمل . قال : فإن دفعه غير ملقح واشترط التلقيح على صاحب النخل لم يجز ، إلا أن يشترط أن يلقحه في هذا الشهر على أن العامل يقوم عليه ويحفظه من أول الشهر الداخل فيكون جائزا ( 4 ) .

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 24 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 24 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 24 - 25 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 25 .