العلامة الحلي
182
مختلف الشيعة
الفصل الثاني في المزارعة مسألة : قال ابن إدريس : لو شرط على العامل ما يجب على رب الأرض أو بعضه أو شرط المزارع على رب الأرض ما يجب على العامل أو بعضه جاز ( 1 ) . وهذه العبارة رديئة ، فإنه لو شرط العامل الجميع على المالك لم يستحق حصته ، إذ لا مقابل لها . وسبب غلطه عدم فهمه لكلام الشيخ في النهاية حيث قال : لو شرط المزارع على المالك جميع المؤونة من البذر وكري النهر وغير ذلك ويكون من جهته القيام بها وبزراعتها وعمارتها جاز ( 2 ) . وهذا القول حق . مسألة : إذا بلغ نصيب كل واحد منهما ما يجب فيه الزكاة وجبت عليهما . وقال ابن زهرة : كل من كان منه البذر وجبت الزكاة عليه دون الآخر ، لأن ما يأخذه كالأجرة ( 3 ) . قال ابن إدريس : كاتبته وعرفته ما ذكره في تصنيفه من الخطأ ، فاعتذر - رحمه الله - بأعذار غير واضحة ، وأبان بها أنه ثقل عليه الرد ، ولعمري أن الحق ثقيل كله . ومن جملة معاذيره ومعارضاته لي في جوابه : " إن المزارع مثل
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 442 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 269 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 540 س 5 .