العلامة الحلي

171

مختلف الشيعة

أنفق على ذلك بعد إعلام السلطان إن كان في القافلة أو على يد بعض أهل النفقة ، وإن اضطر أن ينفق بنفسه كان القول قوله ولزم المكاري ، ولو طالب بأجرة لقيامه بذلك لزمت المكاري ، وهو جيد ، للضرورة . نعم يجب الإشهاد مع تمكنه ونية الرجوع ، ولو تعذر الإشهاد كان القول قوله ، لأنه يدعي الظاهر ، وهو عدم التبرع بالنفقة . مسألة : قال ابن الجنيد : إذا استأجر إنسانا للخدمة لم يكن على الخادم الخدمة في الليل بل في النهار ، إلا أن يشترط عليه أو يكون العمل مما يعمل بالليل ، والأغلب فيه ذلك ، وما عمل في الليل كانت أجرته له ، وما كان بالنهار الذي آجر نفسه فيه لغيره كان ذلك للمستأجر ، إلا أن يشترط أو يأذن فيه . وفيه نظر ، فإن الأولى بطلان الإجارة في ذلك اليوم الذي منع المنفعة فيه ، أو نقول : عليه أجرة المثل ، أما مال الإجارة فلا . مسألة : المشهور إن أجرة الكيال ووزان المتاع على البائع ، لأن عليه توفية المتاع ، وأجرة ناقد الثمن ووزانه على المشتري ، لأن عليه توفية الثمن . وقال ابن الجنيد : وكل من وجب له حق على غيره ببيع أو غيره فعلى صاحب الحق الذي يريد استيفاءه أجرة مستوفية له ، فإن كان الموفي موفيا كل واحد من الشريكين حقه كانت الأجرة وسطا بينهما من نفس العين أو على قدر حقوقهما ، فإن كان قصده ما ذكرناه فهو ممنوع ، وإن قصد بذلك أجرة الوكيل في الاستيفاء فهو حق . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو حدث حال في بحر احتاج معه الملاح إلى أن يفعل فعلا فيه تلف بعض المتاع ونجاة الركاب ضمن الركاب وأرباب باقي المتاع ، والملاح ما أتلفه من المتاع ، وأطلق . ولعله اعتمد في ذلك على أنه فعل لمصلحتهم فكان الضمان عليهم ، والوجه