العلامة الحلي

169

مختلف الشيعة

وقول الشيخ جيد ، لأنها منفعة ليس للمالك منع المنتفع بها ، فلا يصح إجارتها كالاستظلال بالحائط . وفرق بين المزوق والكتاب ، لأن في الكتاب يتصرف المستأجر بالتسليم والتغليب ، بخلاف صورة النزاع ، ولو فرض عدمهما لم تصح الإجارة كالحائط . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لو حبس حرا أو عبدا مسلما فسرقت ثيابه لزمه ضمانها ( 1 ) . والوجه عندي عدم الضمان في الحر . لنا : أن ثيابه بيده . احتج بأن الحبس كان سبب السرقة ، بدلالة لو لم يحبسه لم يسرق ثيابه فوجب عليه الضمان ( 2 ) . والجواب : إذا اجتمع المباشر والسبب فالحوالة على المباشر في الضمان . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لو استأجره لينقل له خمرا إلى موضع لم تصح الإجارة ( 3 ) ، وأطلق . والوجه أن يقال : إن كان النقل إلى موضع للتخليل أو الإراقة صح ، وإن كان للشرب حرم . مسألة : قال ابن الجنيد : لو آجر الأرض بالثلث والمربع وجزء من الغلة كانت مساقاة ، وكان ذلك جائزا . وقال الشيخ في باب المزارعة من كتاب النهاية : ومن استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الرج جاز له أن يؤجرها بأكثر من ذلك وأقل ( 4 ) . وهذا

--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 503 المسألة 27 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 503 ذيل المسألة 27 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 508 المسألة 38 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 266 .