العلامة الحلي

163

مختلف الشيعة

وفي كتاب الإجارة : القول قول صاحب الثوب ( 1 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 2 ) . وقال في المبسوط : القول قول الخياط ، وقال قوم : القول قول رب الثوب ، وهو الصحيح ، واحتج بأن الثوب له والخياط مدع للإذن من قطعه القباء فعليه البينة ( 3 ) . وإذا فقدها فعلى المالك اليمين ، ولأنهما لو اختلفا في أصل القطع لكان القول قول رب الثوب ، وكذا في صفة القطع ، قال في الخلاف : وكنا قلنا فيما تقدم في هذه المسألة إن القول قول الخياط ، لأنه غارم ، وإن رب الثوب يدعي عليه قطعا لم يأمره به فيلزمه بذلك ضمان الثوب فكان عليه البينة ، فإن فقدها وجب على الخياط اليمين ، وهذا أيضا قوي ( 4 ) ، وهذا يدل على تردده . والحق ما ذكره في الخلاف أولا وقواه في المبسوط . تذنيب : إذا ثبت أن القول قول المالك وجب على الخياط الأرش . قال الشيخ في المبسوط : وفي قدره قولان : أحدهما : يلزمه ما بين قيمته ثوبا غير مقطوع وقيمته ثوبا مقطوعا قباء ، لأن قطعه قباء غير مأذون له فيه . والثاني ما بين قيمته مقطوعا قميصا وبين قيمته قباء ( 5 ) . ولم يرجح أحدهما . والوجه عندي الثاني ، للإذن في القطع ، فلا يقع الضمان على المطلق . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) : يجوز إجارة الدراهم

--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 506 ذيل المسألة 34 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 475 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 248 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 506 - 557 ذيل المسألة 34 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 248 . ( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 510 المسألة 41 . ( 7 ) المبسوط : ج 3 ص 250 .