العلامة الحلي
160
مختلف الشيعة
لأصحابنا معا ، أما بموت الطفل والمرضعة فظاهر إذا كانت الإجارة معينة بنفسها ، وأما الأب فلأنه المستأجر ، ولا خلاف أن موت المستأجر يبطل الإجارة هذا إذا كان الصبي معسرا لا مال له ( 1 ) . وقد كنا أو لا بينا أن الإجارة لا تبطل بموت أحد المتواجرين وقواه هو فكيف ادعى أنه لا خلاف في أن موت المستأجر يبطلها ؟ ! مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا آجرت المرأة نفسها للرضاع أو غيره بإذن الزوج صحت ، وإن لم يأذن لم يصح ، لأنه لا دليل على صحتها ( 2 ) . وفي الخلاف كذلك ، ونقل عن الشافعي وجهين هذا أحدهما ، والثاني الصحة ، غير أنه يثبت للزوج الخيار في الفسخ ، واستدل بما قاله في المبسوط ، وبأن المرأة معقود على منافعها لزوجها بعقد النكاح ، فلا يجوز لها أن تعقد لغيرها فيخل ذلك بحقوق زوجها ( 3 ) . وتبعه ابن إدريس ( 4 ) . والوجه عندي الصحة واللزوم إذا لم يمنع شيئا من حقوقه ، وإن منع افتقر إلى الإجازة وكان موقوفا على الإجازة لا باطلا من أصله . لنا : الأصل الصحة ، وقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 5 ) ، وقول الشيخ : " لا دليل على الصحة " ضعيف ، وقوله : " الزوج يملك منافعها " ممنوع ، بل إنما يملك منافع الاستمتاع ، فإذا لم يمنعه الرضاع لم يكن له عليها سبيل . مسألة : منع الشيخ في المبسوط من جواز أن يستأجر الرجل زوجته لإرضاع ولده ، ويجوز بعد البينونة ، لأنها أخذت منه عوضا في مقابلة الاستمتاع وعوضا
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 471 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 239 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 498 المسألة 18 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 471 . ( 5 ) المائدة : 1 .