العلامة الحلي
15
مختلف الشيعة
لم يكن له رجوع على الأول بشئ ، وصار إحضار الغريم في وقت معين أو أي وقت شاء المضمون له مدة معلومة بشرط البقاء صحيحا يلزم معه إحضاره ، فإن طلبه ولم يحضره وهو حي فعليه الخروج مما ثبت عليه ، وإن مات قبل ذلك فلا شئ عليه ، إلا أن يشترط على نفسه أنه إن لم يأت [ به ] فعليه ما عليه ، فيلزمه متى لم يحضره القيام بما يثبت عليه حيا كان أم ميتا ( 1 ) . والتحقيق أن نقول : إن كانت هذه الكفالة بالمال لزمه المال ، ولا يجب عليه إحضار الغريم ، لانتقال الحق إلى ذمته ، ولا يسقط بالموت . وإن كانت بالبدن بطلت بالموت ، سواء شرط القيام بما يثبت عليه أولا ، لأن هذا مقتضى الكفالة ، وإن لم يشترط مع أنها تبطل بالموت فكذا إذا شرطه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أطلق موضع التسليم وجب التسليم في موضع الكفالة ( 2 ) . وقال ابن حمزة : يلزمه التسليم في دار الحاكم أو في موضع لا يقدر على الامتناع ( 3 ) . والوجه الأول . لنا : إنه إطلاق لموضع التسليم فتعين موضع العقد كالسلم ، ولعدم أولوية بعض الأمكنة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن ضمن غيره إلى أجل وقال : إن لم آت به كان علي كذا وحضر الأجل لم يلزمه إلا إحضار الرجل ، فإن قال : علي كذا إن لم أحضر فلانا ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال ( 4 ) ، لما رواه أبو العباس ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل يكفل بنفس
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 339 - 340 وفيه : " وضمان إحضار " . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 238 . ( 3 ) الوسيلة : ص 281 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 38 .