العلامة الحلي

132

مختلف الشيعة

في سلعته ويحاسبه باستغلاله والأجرة له ويستحق ما في سلعته مما أحدثه الغاصب كان ذلك له ، لقول النبي - صلى الله عليه وآله - : " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته ، وليس له من الزرع شئ " . لنا : إنه عين مال الغاصب فلا ينتقل عنه إلا برضاه ، والحديث لم يحضرني الآن حال رجاله . مسألة : لو غصب مسلم مسلما خمرا فاستهلكه لم يضمنه على الأشهر . وقال ابن الجنيد : يحكم له بقيمتها خلا . لنا : إن هذه عين لا يصح تملكها للمسلم فلا تكون مضمونة عليه . احتج بأن له حق اليد فكان عليه الضمان بإتلاف حقه ، ولا يصح الضمان بالمثل فيضمن بالقيمة ويجب الخل ، لأنه أقرب إلى العين . والجواب : إن حق الإمساك للتخليل لا يوجب الضمان . مسألة : قد بينا أن جلد الميت لا يطهر بالدباغ ولا ينتفع به ، فلو غصبه غاصب ودبغه وأتلفه لم يكن عليه ضمان ، لأنه ليس مالا ، هذا هو الأشهر . وقال ابن الجنيد : ولو غصبه ( 1 ) جلد ميتة يطهره الدباغ فدبغه الغاصب حكمنا للمغصوب بالجلد المدبوغ ولم يحكم للغاصب بأجرة الدباغ ، ولو استهلكه الغاصب حكمنا بالقيمة عليه . لنا : قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) ( 2 ) وتحريم الأعيان يتناول جميع المنافع ، لاستحالة تعلق التحريم والتحليل بالأعيان ، وقد سبق البحث في ذلك . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أحبلها الغاصب جاهلا بالتحريم ثم ولدته ميتا لم يضمن الغاصب قيمة الولد ، لأنه لا يعلم كونه حيا قبل هذا ،

--> ( 1 ) كذا في النسخ . ( 2 ) المائدة : 3 .