العلامة الحلي
126
مختلف الشيعة
قال : وفي الناس من قال : لها المهر ، لأنه حق لسيدها ، فلا يسقط ببذلها ، كما لو بذلت يدها للقطع ( 1 ) . وقال ابن إدريس : إذا كانت بكرا فإن كانت مكرهة فعليه مهر أمثالها ، وما نقص من قيمتها قبل افتضاضها يجمع بين الشيئين : بين المهر وبين ما نقص من القيمة من الأرش ، وإن طاوعته فلا مهر ، بل عليه ما نقص من قيمتها من الأرش ، ولا مهر ، لأنها بغي ( 2 ) . وقد بينا أن الأقوى عندنا لزوم المهر ، لأنه تصرف في مال الغير فلا يسقط برضى الجارية . مسألة : لو أكره امرأة حرة على الزنا قال في المبسوط : عليه الحد والمهر معا ( 3 ) . وقال في الخلاف : لا مهر عليه ( 4 ) . والحق الأول ، وبه قال ابن إدريس ( 5 ) . لنا : إنه إتلاف منفعة فكان عليه ضمانها ، ولهذا لو دخل بها الزوج وجب عليه المهر ، فالمكره أولى . احتج الشيخ في الخلاف بأصالة براءة المذمة ، فمن عتق عليه المهر فعليه الدلالة ( 6 ) . والجواب : قد بينا الدليل ، فلا يصار إلى الأصل معه .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 66 - 67 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 489 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 73 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 404 المسألة 16 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 489 . ( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 404 ذيل المسألة 16 .