العلامة الحلي
119
مختلف الشيعة
وبه قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية ( 1 ) ، وابن الجنيد ، والشيخ في كتاب العارية من المبسوط فإنه قال : إذا كان له حبوب فحملها السيل إلى أرض رجل فنبت فيها كان ذلك الزرع لصاحب الحب ، لأنه عين ماله ، كما قلناه : فيمن غصب حبا فزرعه أو بيضا فحضنها عنده وفرخت فإن الزرع والفراخ للمغصوب منه ، لأنهما عين ماله ( 2 ) . وكذا قال في كتاب الدعاوى والبينات من الخلاف فقال : إذا غصبت من رجل دجاجة فباضت بيضتين فأحضنتهما هي أو غيرها بنفسها أو بفعل الغاصب فخرج منهما فرخان فالكل للمغصوب منه ، لأن ما يحدث عند الغاصب من العين المغصوبة فهي للمغصوب منه ، لأن الغاصب لا يملك بفعله شيئا ( 3 ) . وبه قال ابن إدريس ( 4 ) . وقال الشيخ في كتاب الغصب من الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : إذا غصب حبا فزرعه أو بيضة فاحتضنتها الدجاجة فالزرع والفروخ للغاصب ، لأن عين المغصوب قد تلفت ، وإذا تلفت فلا يلزم غير القيمة ، ومن يقول : إن الفروخ هو عين البيض وأن الزرع هو عين الحب مكابر ، والمعلوم خلافه . وقال ابن حمزة : وإن غصب دجاجة فباضت واحتضنت وخرجت فراريج ضمن الجميع ، وإن غصب الأرض وزرع ببذره أو الشعير وسمن به دابته أو البيض ووضع تحت دجاجة لم يضمن غير الأجرة وقيمة الشعير والبيض ( 7 ) .
--> ( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 254 المسألة 182 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 56 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 359 المسألة 17 ، طبعة اسماعيليان . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 483 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 420 - 421 المسألة 38 . ( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 105 . ( 7 ) الوسيلة : 276 - 277 .