العلامة الحلي
118
مختلف الشيعة
وقال بعض أصحابنا : إنه يكون شريكه ، والأول هو الذي يقتضيه أصول المذهب ، لأن عين الزيت المغصوب قد استهلكت ، لأنه لو طالبه برده بعينه لما قدر على ذلك ( 1 ) . والوجه عندي أنه يكون شريكا في الموضعين ، والزيادة الحاصلة في عين الغصب حصلت بفعل الغاصب فهي للمنصوب منه ، لأنها زيادة صفة . لنا : إن عين الغصب موجودة في هذه العين ، فلا ينتقل الحق إلى المثل أو القيمة في الجميع مع إمكان حصول العين في البعض . مسألة : إذا صبغ الغاصب الثوب بصبغ منه قال الشيخ - وهو المشهور - : إن للغاصب قلع صبغه ، وعليه أرش ما ينقص من الثوب بالقلع ( 2 ) . والوجه عندي أنه ليس له ذلك إلا بإذن المالك ، فإن لم يرض ودفع قيمة الصبغ وجب على الغاصب قبوله ، وبه قال ابن الجنيد ، لاستهلاك ( 3 ) عين الغصب وعدم انتفاعه بصبغه ، واستلزام قلع صبغه التصرف في مال الغير بغير إذنه . ومن العجب إيجاب التمكين على المالك من أخذ الصبغ ، وإن تعيب ثوبه ، وعدم قبول عوض الصبغ منه ، وإجبار الغارس المستعير للأرض على أخذ قيمة الغرس من المالك إذا دفعها ، مع أن المالك هنا أذن في الغرس ولا ضرر عليه بي لا على أرضه في أخذ الغرس ، والمالك هنا لم يأذن في الصبغ وعليه ضرر في أخذه من ثوبه . مسألة : لو غصب حبا فزرعه أو بيضة فأحضنها فالزرع والفرخ ( 4 ) للمالك ،
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 482 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 77 . ( 3 ) ق 2 : لاستهلاكه . ( 4 ) زوق 2 : والحب .