العلامة الحلي

100

مختلف الشيعة

الحكم بها قطعيا ، بل إنما تفيد الظن ، فإذا وجد جاز العمل به ولم يجب ، لأن الضابط للظن الذي يجب العمل به يجعل الشارع البينة . ولأنه لولا ذلك لأفضي إلى خفائها عن المالك وتسلط غيره عليها ، إذ من المستبعد إقامة البينات على ما يستصحبه الإنسان من أمواله ، فإيجاب البينة سد لباب أخذ المالك لها وذلك ضد الحكمة ، فوجب أن لا يكون مشروعا ، لانتفاء الحكمة فيه . مسألة : المشهور إن الحيوان الممتنع إذا تركه صاحبه من جهد في غير كلاء ولا ماء يجوز أخذه . وقال ابن حمزة : وإن تركه صاحبه من جهد وكلال في كلاء وماء لم يجز له أخذه بحال ، وإن تركه في غير كلاء ولا ماء فكذلك ( 1 ) . لنا : إنه كالتالف . وما رواه مسمع ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قض أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل ترك دابته ، فقال : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له أن يأخذها متى شاء ، وإن تركها في غير كلاء ولا ماء فهي لمن أحياها ( 2 ) . احتج بما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال : إني وجدت بعيرا ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وآله - : خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه فلا تهجه ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 278 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 393 ح 1181 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب اللقطة ح 3 ج 17 ص 364 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 394 ح 1184 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 363 .