العلامة الحلي
98
مختلف الشيعة
بالحجاز على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فإذا كانت العادة فيه الكيل لم يجز إلا كيلا في سائر البلاد ، وما كان العرف فيه الوزن لم يجز فيه إلا وزنا في سائر البلاد ، والمكيال مكيال أهل المدينة ، والميزان ميزان أهل مكة ، هذا كله بلا خلاف ، فإن كان مما لا يعرف عادته في عهد النبي - صلى الله عليه وآله - حمل عد عادة البلد الذي يثبت فيه ذلك الشئ ، فإذا ثبت ذلك فما عرف بالكيل لا يباع إلا كيلا ، وما كان العرف فيه وزنا لا يباع إلا وزنا ( 1 ) . وكذا قال ابن البراج ( 2 ) ، وهو الأقرب . لنا : إن ما انتفى العرف به في زمان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يحكم فيه بالعرف ، ولا ريب أن كل بلد لهم عرف خاص فينصرف إطلاق الخطاب إليه ، لأن الأصل عدم التحريم . احتج الآخرون بالاحتياط . والجواب : المعارضة بالأصالة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يجوز بيع الحنطة بدقيقها متماثلا ، ولا يجوز متفاضلا يدا بيد ، ولا يجوز نسيئة ، والأحوط أن يباع بعضه ببعض وزنا مثلا بمثل ، لأن الكيل يؤدي إلى الفاضل ، لأن الدقيق أخف وزنا من الحنطة ، ومتى كان أحدهما يباع وزنا والآخر كيلا فلا يباع أحدهما بصاحبه إلا وزنا ليزول التفاضل مثل الحنطة والخبز ( 3 ) . وكذا قال ابن البراج ( 4 ) . وقال في باب السلم : لا يجوز بيع الجنس الواحد فيما يجري فيه الربا بعضه ببعض وزنا إذا كان أصله الكيل ، ولا كيلا إذا كان أصله الوزن ( 5 ) . وقال ابن إدريس : يجوز أن يسلف في المكيل من الأدهان والحبوب وزنا
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 90 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 363 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 90 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 363 . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 182 .