العلامة الحلي

96

مختلف الشيعة

والقياس ، لأنه كان يلزم عليه أن يجوز بيع رطل من العنب برطل من الزبيب ، وهذا لا يقول به أحد من أصحابنا بغير خلاف ، وأيضا فلا خلاف أن بيع الجنس بالجنس مثلا بمثل جائز سائغ ، والمنع منه يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) قال : وقد رجع شيخنا عما ذكره في نهاية في الجزء الثالث من استبصاره ، فقال : الوجه في هذه الأخبار ضرب من الكراهة دون الحظر ( 1 ) . والمعتمد تحريم كل رطب مع يابسه إلا العرية . لنا : إنه جنس فيه الربا بيع بعضه ببعض على وجه ينفرد أحدهما بالنقصان فلا يجوز . وما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يصلح بيع التمر اليابس بالرطب من أجل أن اليابس يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص ( 2 ) . وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام - إلى أن قال : - وكره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله ( 3 ) . وعن داود بن سرحان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يصلح التمر بالرطب ، لأن الرطب رطب والتمر يابس ، فإذا يبس الرطب نقص ( 4 ) . وعن داود الابزاري ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول : لا يصلح التمر بالرطب ، التمر يابس والرطب رطب ( 5 ) .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 258 - 259 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 94 ح 398 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 445 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 95 ح 408 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 2 ج 12 ص 445 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 90 ح 384 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 6 ج 12 ص 446 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 90 ح 385 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 7 ج 12 ص 446 .