العلامة الحلي

83

مختلف الشيعة

الثالث : قال ابن إدريس : فأما قولهم : ( ولا بين العبد وسيده ) فلا فائدة فيه ولا لنا حاجة إلى هذا التعليل ، وأي مال للعبد ، وإنما الربا بين اثنين مالكين ( 1 ) . وهذا الكلام ليس بجيد ، فإن الشيخ نقل الحديث ، وهو قول الصادق - عليه السلام - : ( وليس بين السيد وعبده ربا ) ( 2 ) ونفي الربا قد يكون لنفي التملك ، وقد يكون لغير ذلك ، فنفي التملك علة لنفي الربا ، فأي مأخذ على الشيخ حيث ذكر الحكم المعلل ولم يذكر علته إذا كانت معروفة ، ثم إن الشيخ يذهب إلى أن العبد يملك ( 3 ) . وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى . الرابع : قال ابن الجنيد : ولا ربا بين العبد وسيده إذا كان مالكا له من غير شريك فيه ، فإن كان له فيه شريك حرم الربا بينهما . ونعم ما قال ، وباقي أصحابنا أطلقوا القول ومقصودهم ذلك أيضا ، إذ المشترك ليس عبدا له . ثم قال : وكذلك المأذون له في التجارة إذا كان قد أدان مالا . مسألة : الربا يجري في المكيل والموزون مع اتفاق الجنسين بالإجماع ، وهل يثبت في المعدود ؟ قال في الخلاف : لا يثبت ( 4 ) ، وهو الظاهر من قوله في المبسوط ( 5 ) والنهاية ( 6 ) ، ومن قول ابن أبي عقيل ، وهو مذهب ابني بابويه ( 7 ) ،

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 253 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 18 ح 76 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 436 . ( 3 ) كذا في جميع النسخ وفي النهاية ونكتها : كتاب البيع ج 2 ص 252 قال : العبد لا يملك ، وفي كتاب العتق : ج 3 ص 13 قيده بإذن مولاه . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 50 المسألة 72 . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 88 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 125 . ( 7 ) المقنع : ص 175 ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .