العلامة الحلي

75

مختلف الشيعة

لنا : إن المشتري تصرف في ملكه تصرفا مشروعا فلا يجب عليه عوضه ، والفسخ المتعقب لا يبطل التصرف السابق . احتج الشيخ بالإجماع على وجوب القيمة والمهر والاحتياط ( 1 ) . ولأن المبيع إنما ينتقل بالعقد ومضي الخيار . والجواب : المنع من الإجماع ، والاحتياط للمشتري ببراءة ذمته معارض بالاحتياط للبائع ، لعدم شغل ذمته وبأصالة البراءة والانتقال بالعقد وقد سبق . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو جن صاحب الخيار أو أغمي عليه أو خرس في مدة الخيار قام وليه مقامه فيفعل ما له الحظ فيه هذا إذا كان الأخرس لا تعرف إشارته ، فإن عرفت إشارته أو كان يحسن أن يكتب كان خياره باقيا ، ومتى تصرف الولي في ذلك ثم زال عذر هؤلاء فلا خيار لهم ، ولا اعتراض لهم فيما فعله الولي ( 2 ) . وهذا القول حق بالنسبة إلى المجنون والمغمى عليه ، وأما الأخرس فعندي فيه إشكال ، أقربه أن الولي لا يعترض على ما فعله ، إلا أن يدعي فهم إشارته ، أما بدون ذلك فلا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شرط المبتاع خيارا لنفسه ثم أراد بيعه والتصرف فيه قبل مضي ذلك الوقت فليوجب البيع على نفسه ثم يتصرف فيه ( 3 ) . قال ابن إدريس : لا وجه لقوله : ( فليوجب البيع على نفسه ) ولا حاجة إليه ، فإنه بنفس التصرف يبطل خياره ، لأن تصرف المشتري في مدة الخيار

--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 25 ذيل المسألة 32 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 84 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 140 .