العلامة الحلي

66

مختلف الشيعة

مسألة : خيار الشرط لا بد أن يكون مضبوطا ، فإن شرطا خيارا وأطلقا بطل العقد ، وهو اختيار الشيخ ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) . وقال في الخلاف : إذا ابتاع شيئا فشرط الخيار ولم يسم وقتا ولا أجلا بل أطلقه كان له الخيار ثلاثة أيام ، ولا خيار له بعد ذلك ( 3 ) ، وهو مذهب شيخنا المفيد ( 4 ) ، والسيد المرتضى في الإنتصار ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وأبي الصلاح ( 7 ) . لنا : إنه شرط مجهول فيجهل الثمن بجهالته فيبطل البيع . ولأن هذا الشرط غرر ، إذ لا يعلم المشتري هل يحصل له البيع أم لا ، والنبي - صلى الله عليه وآله - نهى عن بيع الغرر ( 8 ) ، فيكون شرط ما يوجبه باطلا . ولما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المسلمون عند شروطهم ، إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فهو باطل فلا يجوز ( 9 ) . وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عز وجل فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 83 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 20 المسألة 25 . ( 4 ) المقنعة : ص 592 . ( 5 ) الإنتصار : ص 210 - 211 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 353 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 353 . ( 8 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 302 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 22 ح 93 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 353 .