العلامة الحلي

64

مختلف الشيعة

لو شرطا قبل العقد وتبايعا على ذلك الشرط صح ما شرطاه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أراد أن يشتري لولده من نفسه وأراد الانعقاد ينبغي أن يختار لزوم العقد عند انعقاد العقد أو يختار بشرط بطلان الخيار على كل حال ، وقد قيل : إنه ينتقل من المكان الذي يعقد فيه العقد فيجري ذلك مجرى تفرق المتبايعين ( 1 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 2 ) . ولم يسند هذا القول إلى أحد من علمائنا بالنصوصية ، وهذا القول عندي محتمل . مسألة : خيار الحيوان ثلاثة أيام يثبت بالعقد ، سواء شرطاه أو لا للمشتري خاصة ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) وابن الجنيد ، وسلار ( 4 ) ، والصدوق ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) . وقال السيد المرتضى : يثبت الخيار للبائع والمشتري معا ( 8 ) . لنا : الأصل لزوم العقد وبطلان الخيار ، لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 9 ) . ولقوله - عليه السلام - : ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) ( 10 ) جعل مدة الخيار عدم الافتراق وهو ثابت في الحيوان وغيره ، خرج خيار المشتري بالإجماع فيبقى البائع على الأصل .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 78 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 353 . ( 3 ) المقنعة : ص 592 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 140 . ( 4 ) المراسم : ص 173 . ( 5 ) المقنع : ص 122 - 123 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 353 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 279 - 280 . ( 8 ) الإنتصار : ص 207 . ( 9 ) المائدة : 1 . ( 10 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 736 ح 2182 وح 2183 .