العلامة الحلي
61
مختلف الشيعة
الفصل الخامس في الخيار مسألة : الظاهر من كلام الشيخ أن المشتري يملك بانقضاء الخيار لا بنفس العقد ، قال في الخلاف : العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، فإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي مدة الخيار ، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول ( 1 ) . وقال في المبسوط : الملك لا يلزم إلا بعد مضي مدة الخيار ، وأما الحمل فلا حكم له ، ومعناه : أن الثمن لا يتقسط عليهما بل يكون الثمن في مقابلة الأصل والحمل تابع ، فإذا ثبت ذلك فمتى وضع الحمل في مدة الخيار فإن لم ينفسخ العقد كانا معا للمشتري ، وإن فسخ كان للبائع ( 2 ) . والحق أن الملك ينتقل إلى المشتري بنفس العقد انتقالا يقبل الفسخ في مدة الخيار ، فإذا خرجت لزم العقد واستقر .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 22 المسألة 29 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 84 - 85 .