العلامة الحلي
57
مختلف الشيعة
وقال ابن إدريس : هذا القول غير واضح ، بل المعتمد الضمان بأعلى القيم ( 1 ) . وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى . المقام الخامس : لو اختلف في قيمة المتاع قال الشيخ في النهاية : القول قول صاحبه مع اليمين ( 2 ) . والحق أن القول قول الغارم . لنا : الأصل براءة الذمة ، ولأنه منكر ، وسيأتي . المقام السادس : قال في النهاية : لو أمضى المغصوب منه البيع لم يكن له بعد ذلك درك على المبتاع ، وكان له الرجوع على الغاصب بما قبضه من الثمن ( 3 ) . وفيه نظر ، فإن إمضاء البيع لا يوجب الإجازة في قبض الثمن ، فحينئذ للمالك مطالبة المشتري بالثمن ، سواء كان قد دفعه إلى الغاصب أو لا ، نعم لو أجاز القبض كان ما قاله الشيخ جيدا . مسألة : للوكيل أن يبيع مال الموكل على نفسه ، وكذا كل من له الولاية كالأب والجد والوصي والحاكم وأمينه . وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : لا يجوز لغير الأب والجد ، نعم لو وكله على ذلك صح . وقال أبو الصلاح بما اخترناه ، قال : ويكره لمن سأله غيره أن يبتاع له متاعا أن يبيعه من عنده أو يبتاع منه ما سأله بيعه له ، وليس بمحرم ( 6 ) . مع أنه يحتمل أن يكون قصد مع الإعلام . لنا : إنه بيع مأذون فيه فكان سائغا . وأما المقدمة الأولى : فإنه مأمور ببيعه
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 326 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 180 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 180 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 381 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 346 المسألة 9 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 360 .