العلامة الحلي
24
مختلف الشيعة
الوكالة من المبسوط فإنه قال فيه : إذا وكله في إبراء غرمائه لم يدخل هو في الجملة ، وكذلك في حبس غرمائه ومخاصمتهم ، وكذلك إذا وكله في تفرقة ثلثه في الفقراء والمساكين لم يجز أن يصرف إلى نفسه منه شيئا وإن كان فقيرا مسكينا ، لأن المذهب الصحيح أن المخاطب لا يدخل في أمر المخاطب إياه في أمر غيره ، فإذا أمر الله تعالى نبيه أن يأمر أمته أن يفعلوا كذا لم يدخل هو في ذلك الأمر ( 1 ) . والأقرب ما ذكره في المبسوط . لنا : ما استدل به الشيخ . وما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه شيئا ولا يعلمه ؟ قال : لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ( 2 ) . وتأول الشيخ هذه الرواية بوجهين : أحدهما : الحمل على الكراهة ، والثاني : أنه لا يأخذ أكثر مما يعطي منه غيره ( 3 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : من وجد عنده سرقة كان ضامنا لها ، إلا أن يأتي على شرائها ببينة ( 4 ) . وقال ابن إدريس : هو ضامن ، سواء أتى على شرائها ببينة أو لا بلا خلاف ، لكن مقصود شيخنا أنه ضامن ، وهل يرجع على البائع أم لا ؟ فإن كان المشتري عالما بالغصب لم يكن له الرجوع ، وإلا رجع عليه ( 5 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 463 . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 54 ذيل الحديث 176 ، وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 206 . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 54 ذيل الحديث 176 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 105 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 225 .