العلامة الحلي

22

مختلف الشيعة

والجواب : القول بالموجب ، فإنه محمول على الاستحباب دون الوجوب . مسألة : من جمع مالا من حلال وحرام وتميز له الحرام وجب رده على مالكه ، فإن لم يجده رده على ورثته ، فإن لم يجد له وارثا قال الشيخ في النهاية : تصدق به عنه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : فإن لم يجد له وارثا أمسكه وحفظه وطلب الوارث ، فإن لم يخلف وارثا وقطع على ذلك فهو لإمام المسلمين ، لأنه ميراث من لا وارث له . قال : وقد روي أنه يكون بمنزلة اللقطة ، قال : وهذا بعيد من الصواب ، لأن إلحاق ذلك باللقطة يحتاج إلى دليل ( 2 ) . وليس ذلك عندي بعيد ، فإنه مال وقع في يده لا يعرف مالكه فيكون كاللقطة . وقول ابن إدريس لا بأس به ، إلا أنه يعارضه الصدقة بالخمس مع جهل المقدار والمالك . مسألة : قال ابن إدريس : لا بأس ببيع الخشب لمن يعمله صنما أو صليبا أو شيئا من الملاهي ، لأن الوزر على من يجعله كذلك لا على الذي باع الآلة على ما رواه أصحابنا ، والأولى عندي اجتناب ذلك ( 3 ) . والشيخ قال : لا بأس ببيع الخشب لمن يعمله صنما أو صليبا أو شيئا من الملاهي ، لأن الوزر على من يجعله كذلك ( 4 ) . والأقرب عندي أنه إذا كان البائع يعلم أن المشتري يعمله صنما أو صليبا أو شيئا من الملاهي حرم بيعه وإن لم يشترط في العقد ذلك . لنا : أنه قد اشتمل على نوع مفسدة فيكون محرما ( 5 ) ، لأنه إعانة على المنكر

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 104 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 225 و 204 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 225 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 105 . ( 5 ) م ( 2 ) : حراما .