العلامة الحلي

111

مختلف الشيعة

عند أبي عبد الله - عليه السلام - فألقي بين يديه دراهم فألقى إلي درهما منها ، فقال : إيش هذا ؟ فقلت ستوق ، فقال : وما الستوق ؟ فقلت : طبقتين فضة وطبقة نحاس وطبقة فضة ، فقال : اكسر هذا فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه ، ثم أورد حديثا عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن إنفاق الدراهم المحمول عليها ، فقال : لا بأس بإنفاقها . وعنه قال : سألته عن الدراهم المحمول عليها ، فقال : إذا جازت الفضة الثلثين فلا بأس . قال الشيخ : الوجه في هذه الأخبار أن الدراهم إذا كانت معروفة متداولة بين الناس فلا بأس بإنفاقها على ما جرت عادة البلد ، وإذا كانت مجهولة لم يجز إنفاقها إلا بعد أن يبين عيارها . قال ابن إدريس : وهذا التأويل هو الذي يقوى في نفسي ، لأنه الحق اليقين ( 1 ) . والحق أن هذا تطويل لا فائدة تحته ، ولا خلاف بين قول الشيخ في النهاية وقوله في الإستبصار ، لأن التبيين إنما يكون مع الجهالة ، أما مع الظهور فلا بأس بإنفاقها إجماعا . والحديث الذي جعله ابن إدريس قول الشيخ في النهاية صحيح ، لأن الإمام - عليه السلام - منع من ذلك للجهالة لا مطلقا ، وحينئذ فهو قول الشيخ في النهاية وقوله في الإستبصار ، ولم يرد الإمام المنع مطلقا ، وإلا لم يكن هو ما ذكره الشيخ في النهاية ، والأخبار التي ادعى تواترها وردت بالجواز مطلقا ، وليس هو المراد بالإجماع بل مع التبيين لحالها . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيع الفضة إذا كان فيها شئ من النحاس والرصاص والذهب أو غير ذلك إلا بالدنانير إذا كان الغالب الفضة ، فإن كان الغالب الذهب والفضة الأقل فلا يجوز بيعه إلا بالفضة ، ولا يجوز بيعه بالذهب ، هذا إذا لم يحصل العلم بمقدار كل واحد منهما على التحقيق ، فإن تحقق ذلك

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 269 - 270 .