العلامة الحلي

108

مختلف الشيعة

قوله : ( حول الدراهم إلى الدنانير أو الدنانير إلى الدراهم ) نوع توكيل ، وحينئذ لا إشكال سواء تقابضا في المجلس أو لا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يبيع درهما بدرهم ويشترط معه صياغة خاتم أو غير ذلك من الأشياء ( 1 ) . وقال ابن إدريس : وجه الفتوى بذلك على ما قاله - رحمه الله - : إن الربا هو الزيادة في العين إذا كان الجنس واحدا ، وهنا لا زيادة في العين ، فيكون ذلك على جهة الصلح في العمل . فهذا وجه الاعتذار له إذا سلم العمل به ، ويمكن أن يحتج لصحته بقوله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) وهذا بيع ، والربا المنهي عنه غير موجود هاهنا لا حقيقة لغوية ولا حقيقة عرفية شرعية ( 2 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في مواضع : الأول : في صحة هذا البيع ، والوجه عندي بطلانه . لنا : أنه باع المثل بالمثل وزيادة ، وقول ابن إدريس : ( إن الزيادة العينية هنا منفية ) غير مفيد ، لأن مطلق الزيادة محرمة ، سواء كانت عينية أو حكمية . احتج الشيخ بما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة ، قال : لا بأس ( 3 ) . والجواب : ليس في الحديث دلالة على البيع ، بل جعل له إبدال الدرهم بالدرهم شرطا في العمل .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 127 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 267 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 110 ح 471 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الصرف ح 1 ج 12 ص 480 .