العلامة الحلي

100

مختلف الشيعة

ومحمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : ما تقول في البر بالسويق ؟ قال : مثلا بمثل لا بأس به ( 1 ) . وأنما تتحقق المماثلة لتساوي المقدار الذي جعله الشارع معيارا لهما وهو الكيل ، وإن اختلفا في غيره مما لم يجعله معيارا لهما . وقول الشيخ : ( إن الأحوط الوزن ، لأن الدقيق أخف من الحنطة ) غير جيد ، لأنه من هذه الحيثية كان الأحوط الكيل ، إذ مع تساويهما في الوزن يقتضي التفاضل بينهما في ما جعله الشارع معيارا لهما وهو الكيل الذي نهي عنه ، وتساويهما في الكيل يقتضي تماثلهما في ما جعله الشارع معيارا لهما الذي أمر به وإن اختلفا في ما سواه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : يجوز بيع السمن بالزيت متفاضلا نسيئة ( 2 ) . مع أنه قال أولا : وكل ما يكال أو يوزن فإنه يحرم التفاضل فيه والجنس واحد نقدا ونسيئة ، وإذا اختلف الجنسان فلا بأس بالتفاضل فيهما نقدا ونسيئة إلا الدراهم والدنانير والحنطة والشعير ( 3 ) . وقد بينا جواز ذلك ، وهو اختيار ابن إدريس ( 4 ) . لنا : ما تقدم . احتج الشيخ بما رواه عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لا ينبغي للرجل إسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن ( 5 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 95 ح 404 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 440 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 123 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 119 - 120 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 261 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 97 ح 415 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الربا ح 10 ج 12 ص 444 .