العلامة الحلي
95
مختلف الشيعة
لا يقدر على صوم الستين أيضا . ولأن قوله : " فليصم ثمانية عشر يوما " لا إشعار فيه بنفي الزائد ، والبراءة معارضة بالاحتياط . السابع : جعل المفيد ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) - رحمهم الله - هذه الكفارات متتابعة في الصوم . والشيخ ( 4 ) - رحمه الله - نص على أن صوم جزاء الصيد لا يجب فيه التتابع ، وقد سبق ذلك . مسألة : قال الشيخ : فإن صاد بقرة وحش أو حمار وحش فقتله كان عليه دم بقرة ، فإن لم يقدر عليه قومها وفض ثمنها على الطعام وأطعم كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد ذلك على إطعام ثلاثين مسكينا لم يكن عليه أكثر من ذلك ، فإن لم يقدر على ذلك أيضا صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر على ذلك صام تسعة أيام ( 5 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) . وأما ابن حمزة ( 8 ) فكذا قال في بقره الوحش ، وأما حمار الوحش فأوجب فيه البقرة ، ولم يذكر له بدلا . والبحث في المقامات هنا كما تقدم : الأول : التخيير والترتيب ، وقد سبق في كتاب الصوم . الثاني : التقويم ، وهو مذهب الشيخ ( 9 ) ، وابن البراج ( 10 ) ، وابن إدريس ( 11 ) . وقال أبو الصلاح : فإن كان حمار وحش أو بقرة وحش فعليه بقرة ، فإن لم يجدها تصدق بقيمتها ، فإن لم يجد فض القيمة على البر وصام لكل نصف صاع
--> ( 1 ) المقنعة : ص 435 . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 71 . ( 3 ) المراسم : ص 119 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 280 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 340 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 223 وص 227 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 556 - 557 . ( 8 ) الوسيلة : ص 167 . ( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 340 . ( 10 ) المهذب : ج 1 ص 227 . ( 11 ) السرائر : ج 1 ص 556 .