العلامة الحلي

66

مختلف الشيعة

لنا : عموم قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ( 1 ) . احتج السيد المرتضى بالإجماع ، وعارض الجمهور بما رواه عن النبي - صلى الله عليه وآله - إنه قال لضباعة بنت الزبير : حجي واشترطي وقولي : اللهم فحلني حيث حبستني ، قال : ولا فائدة لهذا الشرط ، إلا التأثير فيما ذكرناه من الحكم ، وحمل الآية على غير المشترط ( 2 ) . والجواب : بمنع الإجماع وهو ظاهر ، فإن الخلاف موجود . وعن الحديث بمنع سلامة روايته . سلمنا ، لكن لا دلالة فيه ، فإنه يجوز أن يكون الفائدة هي التعبد أو جواز الإحلال لا سقوط الهدي ، وحمل الآية على غير المشترط تخصيص بغير دليل . وأما ابن إدريس فإنه لم يزد في الاستدلال على ما قاله السيد ، إلا تعجبه من الشيخ - رحمه الله - واستطراف كلامه في الخلاف ، وتوهم بجهله بالأحكام مناقضة الشيخ نفسه في مسألتين متتاليتين ، فقال : إن الشيخ قال : مسألة : يجوز للمحرم أن يشترط ، ويكون ذلك صحيحا ، ويجوز أن يتحلل إذا عرض له عارض - إلى أن قال - : وقال بعض الشافعية : لا تأثير لهذا الشرط ووجوده كالعدم ، وبه قال الزهري ، ومالك ، وابن عمر . ثم استدل الشيخ بالإجماع ، وبأنه شرط لا يمنع منه الكتاب ولا السنة ، فيجب جوازه ، لأن المنع يحتاج إلى دليل ، ولحديث ضباعة بنت الزبير . ثم قال : مسألة : إذا شرط على ربه في حال الإحرام ثم حصل الشرط وأراد التحلل فلا بد من نية التحلل والهدي ، وللشافعي قولان . دليلنا : عموم الآية والاحتياط . قال ابن إدريس الشيخ : يناظر ويخاصم في المسألة الأولى من قال : إن الشرط لا تأثير له ، ووجوده كعدمه ، وإنه لا يفيد شيئا ، ثم يستدل على صحته

--> ( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الإنتصار : ص 105 .