العلامة الحلي

62

مختلف الشيعة

وجوزه ابن إدريس ( 1 ) وأكثر الأصحاب ، وهو الحق . لنا : إنهن عورة ، وإنما يحصل الستر لهن بلبس المخيط ، وعمل المسلمين كافة اليوم على ذلك . وما تقدم من حديث يعقوب بن شعيب الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المرأة تلبس القميص . وفي الصحيح عن عيص ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب . احتج الشيخ بعموم المنع من لبس المخيط . والجواب : إنه في حق الرجال خاصة ، وكلام ابن أبي عقيل ( 2 ) يشعر بما قاله الشيخ ، فإنه قال : والمرأة في الإحرام كالرجل ، إلا أنها تخفض صوتها بالتلبية ، ولها أن تلبس القناع والدرع والخمار والسراويل والخفين . مسألة : قال بعض أصحابنا : يقول المتمتع : لبيك بحجة وعمرة تمامها عليك ( 3 ) ، وهو قول ابن البراج فإنه قال - لما ذكر التلبيات في أثنائها - : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ، ثم قال : وإن كان مفردا أو قارنا قال عوض قوله : " بحجة وعمرة لبيك " بحجة لبيك ( 4 ) . والشيخ - رحمه الله - قال في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : وأفضل ما يذكر في التلبية الحج والعمرة معا ، فإن قصد ما ذكره ابن البراج فليس بجيد ، وإن قصد ما ذكره في المصباح ( 7 ) وهو : لبيك بعمرة وبمتعة إلى الحج لبيك ، جاز . وهذا الكلام ليس بجيد . والحق ما قاله أبو الصلاح : وهو أن المتمتع يقول : لبيك متمتعا بالعمرة إلى

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 624 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) منهم الشيخ في الإقتصاد : ص 301 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 216 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 371 . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 316 . ( 7 ) المصباح المتهجد : ص 619 .