العلامة الحلي

59

مختلف الشيعة

وبالثاني قال سلار ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) . والأقرب الأول . لنا : إنه مع الإخلال بالتلبية لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف . ولأنه ذكر واجب في عبادة افتتحت به ، فكان ركنا كالتكبير للصلاة . ولما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق - عليه السلام - فإذا فعل شيئا من الثلاثة يعني - التلبيات والإشعار والتقليد فقد أحرم ( 4 ) . تعليق الحكم على الوصف يقتضي عدمه عند عدمه ، والإخلال بالإحرام عمدا مبطل إجماعا . احتج الآخرون بأن الأصل صحة الحج . والجواب : المنع ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه . مسألة : قال ابن إدريس : يستحب للمتمتع ( 5 ) تكرار التلبية إلى أن يشاهد بيوت مكة ، فإذا شاهدها قطع التلبية التي كان مندوبا إلى تكرارها ، فإذا كان حاجا قادما على طريق المدينة قطع التلبية إذا بلغ عقبة المدنيين ، وإن كان على طريق العراق قطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى ، هذا إذا كان متمتعا ، فإذا كان قارنا أو مفردا فلا يقطع التلبية ، إلا عند الزوال يوم عرفة . قال : وقال شيخنا المفيد في مقنعته : فإذا عاين بيوت مكة قطع التلبية ، وحد بيوت مكة

--> ( 1 ) المراسم : ص 105 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 538 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 193 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 43 ح 129 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 20 ج 8 ص 202 . ( 5 ) ق : للحاج .