العلامة الحلي
47
مختلف الشيعة
قال ابن إدريس : إنما تجب عليه الإعادة لقوله - عليه السلام - : " الأعمال بالنيات " وهذا عمل بلا نية ، فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ، ولم يقل بذلك أحد من أصحابنا سوى الشيخ أبي جعفر ، والرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال ( 1 ) . وهذا دليله الذي أوجب الرجوع إليه دون تقليد الرجال غير ناهض ، فإنه لا عمل هنا بغير نية ، وهذا الدليل غير مناسب للدعوى فيه . المطلب الثاني في كيفية الإحرام مسألة : قال المفيد : إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه من في مستهل ذي القعدة ، فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه ( 2 ) . وقال في النهاية : عليه أن يوفر شعر رأسه ( 3 ) ، وهو يعطي الوجوب ، وكذا في الإستبصار ( 4 ) . وقال في الجمل : إنه مستحب ( 5 ) ، وهو قول ابن إدريس ( 6 ) ، وهو الأقوى . لنا : الأصل براءة الذمة . وما رواه سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج ، فقال : لا بأس به ، والسواك والنورة ( 7 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 350 . ( 2 ) المقنعة : ص 391 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 463 . ( 4 ) الإستبصار : ج 2 ص 161 ذيل الحديث 524 . ( 5 ) الجمل والعقود : ص 133 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 522 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 47 ح 145 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الإحرام ح 3 ج 9 ص 7 .