العلامة الحلي
452
مختلف الشيعة
تجهز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن . فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس ثم قال قبل أن يقرأه : اقتلوا فقتلهم حتى أدخلهم سكك البصرة ، ثم فتح الكتاب فقرأه ثم أمر منادي ينادي بما في الكتاب ( 1 ) . لا يقال : أن المراد تنافي هذه الأحكام . لأنا نقول : تفصيل هذه الأحكام لا ينافي إرادة العموم . وعن حفص بن غياث ، عن الصادق - عليه السلام - إلى أن قال : وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين - عليه السلام - ما كان من رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى أهل مكة يوم فتح مكة ، فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه وألقى سلاحه وأدخل دار أبي سفيان فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام - فيهم : لا تسبوا لهم ذرية ولا تتموا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن ( 2 ) . ولأن عصمة النفس أولى من عصمة المال ، فإباحة المال أولى من إباحة النفس . وعن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن أبي حدثني - وكان خبر أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وآله - إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف ( 3 ) . وإذا كان ضالا جاز قسمة ماله .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 155 ح 274 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11 ص 55 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 155 ح 274 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11 ص 16 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 148 - 151 ح 261 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب جهاد العدو ذيل ح 2 ج 11 ص 29 .