العلامة الحلي
446
مختلف الشيعة
ينتقل إلى النصرانية وبالعكس قال ابن الجنيد ( 1 ) : يجوز إقراره عليه . وللشيخ قولان : قال في الخلاف : يجوز ذلك ( 2 ) . وقال في المبسوط : ظاهر المذهب يقتضي أنه يجوز أن يقر عليه ، لأن الكفر عندنا كالملة الواحدة ، ولو قيل : إنه لا يقر عليه - لقوله تعالى : " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه " ، وقوله - عليه السلام - : " من بدل دينه فاقتلوه " ، وذلك عام إلا من أخرجه الدليل - كان قويا ( 3 ) . وادعى في الخلاف إجماع الفرقة على تسويغ الإقرار ( 4 ) . والأقرب ما قاله في الخلاف . لنا : إن الشيخ نقل الإجماع وهو دليل ، والنقل الظني حجة فيه . ولأن ابتداء الكون على المذهب المنتقل إليه مقبول ، فكذا عقيب كفره المساوي له في جميع الاعتبارات . والجواب عن الآية : إنه مخصوص بالذمي بالأصالة ، فإنه قد ابتغى غير الإسلام دينا ، ونحمل الآية على المسلم إذا ابتغى غير دين الإسلام لم يقبل منه . وكذا عن الحديث فإن الكافر لو بدل دينه إلى الإسلام لكان مقبولا منه ولم يجب قتله ، بل كان مستحقا للتعظيم ، فيحمل على ما إذا بدل دين الإسلام فإنه يبقى مرتدا يجب قتله . تذنيب : قول الشيخ في المبسوط : من عدم الإقرار لو انتقل الذمي إلى دين يقر أهله عليه ( 5 ) ، هل يقبل رجوعه إلى دينه الأول ؟
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 241 المسألة 19 ، طبع اسماعيليان . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 57 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 241 المسألة 19 . طبع اسماعيليان . ( 5 ) تقدم آنفا .