العلامة الحلي
436
مختلف الشيعة
كان صالحهم عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) ، ورواه المفيد ( 2 ) أيضا . احتج الآخرون بأن الجزية لا حد لها ، فجاز أن يضع قسطا على رؤوسهم وقسطا على أرضهم . والجواب : ليس النزاع في تقسيط الجزية على الرأس والأرض ، بل في وضع جزيتين عليهما ، وبالجملة فلا بأس بهذا القول . مسألة : المشهور أنه لا حد للجزية ، بل بحسب ما يراه الإمام ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ، وأكثر علمائنا . وقال ابن الجنيد ( 8 ) : ولا أرى أن يقتصر بأخذ الجزية على أقل ما سنه رسول الله - صلى الله عليه وآله - من الجزية التي أخذها وهو عن كل رأس دينار . لنا : ما رواه حريز في الصحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أنه يجوز إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى الإمام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله ( 9 ) . الحديث .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 51 ح 1671 ، وسائل الشيعة : ب 68 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11 ص 114 . ( 2 ) المقنعة : ص 273 - 274 . ( 3 ) المقنعة : ص 272 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 444 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 184 - 185 . ( 5 ) الوسيلة : ص 205 . ( 6 ) المراسم : ص 141 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 473 . ( 8 ) لم نعثر على كتابه . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 117 ح 337 ، وسائل الشيعة : ب 68 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 113 .