العلامة الحلي

434

مختلف الشيعة

المسلمين وبينهم أو تحاكموا في خصوماتهم إلينا ، وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض . وقال ابن إدريس : اختلف المفسرون في الصغار ، والأظهر أنه التزام أحكامنا عليهم واجراؤها ، وأن لا يقدر الجزية فيوطن نفسه عليها ، بل يكون بحسب ما يراه الإمام بما يكون معه ذليلا صاغرا خائفا ، فلا يزال كذلك غير موطن نفسه على شئ فحينئذ يتحقق الصغار الذي هو الذلة . قال : وذهب بعض أصحابنا وهو شيخنا المفيد إلى أن الصغار هو أن يأخذهم الإمام بما لا يطيقون حتى يسلموا ، وإلا فكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث بما يؤخذ منه فيألم لذلك فيسلم ( 1 ) . والمفيد نقل ذلك فإنه قال : وقال - عليه السلام - يشير إلى الصادق - عليه السلام - : إن الله تعالى يقول : " يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ، وللإمام أن يأخذهم بما لا يطيقون وحتى يسلموا ، وإلا فكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث بما يؤخذ منه فيألم لذلك فيسلم ( 2 ) . والمشهور ما قاله الشيخ في الخلاف . مسألة : إذا أحاط المسلمون بقوم من المشركين فذكروا أنهم أهل كتاب وبذلوا الجزية فإنه يقبل منهم ، قاله الشيخ ( 3 ) . وقال ابن الجنيد ( 4 ) : فأما من كان من العرب متدينا دين أهل الكتاب قبل أمر الله عز وجل رسوله بقتال المشركين فجار مجرى أهل الكتاب ، فإن شك

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 473 - 474 . ( 2 ) المقنعة : ص 273 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 37 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه .