العلامة الحلي
416
مختلف الشيعة
المشركين شيئا فيخفيه ليختاره دون المسلمين ، فلا يأتي به المقسم قليلا كان ذلك الشئ أو كثيرا ، فإن ظهر أن أحدا من المقاتلة قد غل فإنه ليس بسارق ، لأنه سرق ماله فيه حق ، فإن وجد في رحله أخذ منه وكان الأمر في عقوبته في بدنه إلى الإمام ، وأما في ماله فإنه ينظر في قدر حقه من الغنيمة ، فإن كان دون قيمة المغلول أغرم فضل القيمة على حقه من ماله ، ولم يعط ما كان نصيبه لو لم يغل ، وإن كان قدر حقه أكثر من قيمة المغلول قوم بقيمة حقه ودفع إليه الباقي ، وإن كان المغلول مستهلكا كان عليه قدر قيمته مضاعفة وقوم سهمه في الغنيمة إن كان ناقصا عنه ورد عليه الفضل إن كان زائدا عليه . والحق الأول . لنا : إنه سرق مال الغنيمة فيجب عليه القطع ورد عين المال . مسألة : إذا وطأ بعض الغانمين جارية من المغنم قال الشيخ في الخلاف : لم يلزمه الحد ( 1 ) ، وأطلق . وقال في المبسوط : عليه من الحد ما يصيب الباقين ، سواء كان الغانمون قليلين أو كثيرين هذا إذا كان عالما بالتحريم ، فإن لم يكن عالما بتحريم الوطئ بل ظن أنه يحل له درئ عنه الحد لمكان الشبهة ( 2 ) . وهذا التفصيل أقوى . لنا : إنه شريك وطأ الجارية المشتركة عالما بالتحريم ، فوجب عليه من الحد بقدر حصة الشريك كغير الغنيمة . تذنيب : قال في المبسوط : ولا مهر على الواطئ ، لأن الأصل براءة الذمة ( 3 ) . وليس بجيد .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 233 المسألة 14 ، طبع اسماعيليان . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 31 - 32 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 32 .