العلامة الحلي

411

مختلف الشيعة

القسمة ، وإن كان قبل القسمة أخذه صاحبه بغير ثمن ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) . وقال ابن البراج : فأما ما عدا الأولاد فإن كانت عينه باقية وعلم أو قامت به بينة إنه لمن يدعيه من المسلمين سلم إليه ، وقد قيل : إن ذلك يقوم في سهام المقاتلة ، ويدفع الإمام - عليه السلام - إلى مواليهم أثمانهم من بيت المال ، فمن عمل بذلك لم يكن به بأس ( 2 ) . وقال ابن الجنيد ( 3 ) : وأما المماليك فإنهم يقومون في سهام المقاتلة فيباعون ويعطى مواليهم أثمانهم من بيت مال المسلمين ، رواه عن الصادق - عليه السلام - ، ولم يذكر شيئا . وقال أبو الصلاح : الأهل والذراري خارجون عن الغنيمة ، والرقيق قبل القسمة لمالكيه ، وبعد القسمة لا سبيل لهم عليه ، والأموال والخيل والكراع والسلاح وغير ذلك بعد حصوله في حرز الكفار وتملكهم على ظاهر الحال للمقاتلين عليه ، وقيل : ذلك راجع إلى أربابه من المسلمين ( 4 ) . والوجه ما اختاره الخلاف في المبسوط والخلاف . لنا : قوله - عليه السلام - : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبة نفس منه " ( 5 ) ، وعندنا أن الأموال باقية على أربابها ، فإن استغنام الكفار لها لا يوجب تملكها فيستمر الملك الأول . وما رواه الجمهور عن عمران بن حصين أن قوما من المشركين أسروا امرأة

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 11 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 259 . ( 5 ) سنن الدارقطني : ج 3 ص 26 ح 90 ، سنن البيهقي : ج 6 ص 100 .