العلامة الحلي

389

مختلف الشيعة

الفصل الثاني في كيفية الجهاد مسألة : قال في النهاية : لا يجوز أن يفر واحد من واحد ولا من اثنين ، فإن فر منهما كان مأثوما ( 1 ) ، وكذا قال ابن إدريس ( 2 ) . وقال في المبسوط : ليس المراد بوقوف الواحد للاثنين أن يقف الواحد بإزاء اثنين وإنما يراد الجملة ، وإن جيش المسلمين إذا كان نصف جيش المشركين بلا زيادة وجب الثبات ، وإن كان أكثر من ذلك لم يلزم وجاز الانصراف ( 3 ) ، وهو الأقرب . لنا : الأصل براءة الذمة ، والآية إنما دلت على وجوب ثبات المائة بإزاء المائتين . احتج الشيخ بما رواه الحسن به صالح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : كان يقول : من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر ، ومن فر من ثلاثة من الزحف فلم يفر ( 4 ) . والجواب : إنه محمول على ما إذا كان في سرية أو جيش ، وهو الظاهر من حيث المفهوم . مسألة : لو غلب عنده الهلاك قال الشيخ في المبسوط : الأولى أن يقول : ليس له ذلك ، لقوله تعالى : " وإذا لقيتم فئة فاثبتوا " ، قال : وقيل : إنه يجوز له

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 8 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 9 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 10 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 174 ح 342 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 63 .