العلامة الحلي

381

مختلف الشيعة

وقال شيخنا المفيد : ومن أسلم فأراد الحج فلا يجوز له ذلك حتى يختتن ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : واعلم أن للمدينة حرما مثل حرم مكة ، وحده ما بين لابتيها وهو ظل عائر إلى ظل وعير لا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين الحرمين ( 2 ) . وقال ابن إدريس : الأولى أن يقال : وحده من ظل عائر إلى ظل وعير لا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين الحرتين ، لأن الحرتين غير ظل عائر وظل وعير ، والحرتان بين الظلين ، لأنه قال : لا يعضد الشجر فيما بين الظلين ، ولا بأس أن يؤكل الصيد إلا ما صيد بين الحرتين ، فدل على أن الحرتين داخلتان في الظلين ، وإلا كاد يكون الكلام متناقضا ، فلو كانت الحرتان هما حد حرم المدينة الأول لما حل الصيد في شئ من حرم المدينة ( 3 ) . وقول ابن إدريس جيد ، وإذا عرفت هذا فكلام الشيخ يعطي تحريم الصيد في حرم المدينة . والأقرب عندي أنه مكروه عملا بالأصل .

--> ( 1 ) المقنعة : ص 442 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 560 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 651 .