العلامة الحلي

377

مختلف الشيعة

النذر ( 1 ) . والحق خلافه . لنا : إنه نوى غير ما وجب عليه فلا يكون مجزئا . احتج الشيخ برواية رفاعة الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - قلت : أرأيت إن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزئ عنه ذلك من مشيه ؟ قال : نعم ( 2 ) . والجواب : تحمل الرواية على ما إذا قصد في النذر المطلق الشامل لحجة الإسلام وحجة النيابة لا مطلق الحج . مسألة : لو نذر الحج ماشيا ثم عجز فليركب وليسق ( 3 ) بدنة كفارة لركوبه ، قاله الشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) . وقال المفيد : لا كفارة عليه ولا شئ ، لقوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 6 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 7 ) . والأقرب أن النذر إن كان معينا بسنة فعجز عن المشي ركب ولا شئ عليه ، وإن كان مطلقا توقع المكنة . لنا : على الأول : إنه عجز عن الصفة فسقط اعتبارها ، للإجماع الدال على سقوط ما عجز الناذر عنه من غير تفريط . لا يقال : فيسقط الحج للعجز كما نقل عن بعض علمائنا ذلك .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ذيل الحديث 1414 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ح 1415 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 ج 8 ص 49 . ( 3 ) في متن المطبوع وق : وينحر . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 460 - 461 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 303 . ( 6 ) المقنعة : ص 441 ، وفيه : استدل بمضمون الآية حيث قال : ما جعل الله على خلقه في الدين من حرج . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 518 .