العلامة الحلي

374

مختلف الشيعة

العمل بمقتضاه ، ومع عدمه يكفي المرة ، لأن الأصل براءة الذمة من الزائد ، والأمر لا يقتضي التكرار . احتج الشيخ بأنه أوصى بالحج ، ولم يعين المرات ، وصرف جميع المال في الحج باطل ، والمرة ترجيح من غير مرجح ، إذ تناوله للمرة والزائد على السواء ، وبما رواه محمد بن الحسين بن أبي خالد قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ، قال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ ( 1 ) . وعن محمد بن الحسين أنه قال لأبي جعفر - عليه السلام - : جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك ، فقال : هات ، فقلت : سعد بن سعد أوصى : " حجوا عني " مبهما ولم يسم شيئا ولا ندري كيف ذلك ؟ فقال : يحج عنه ما دام له مال ( 2 ) . والجواب عن الأول : بالمنع من الترجيح بغير مرجح ، فإن الأصل عصمة مال الغير وحفظه على الوارث ، ولم يثبت ما ينافيه لعدم العلم بالوصية به ، فتعين الرجوع إلى الأصل . وعن الحديثين أنهما محمولان على قصد إرادة التكرار ، ولهذا قال : " حجوا عني مبهما " ، فإنه يحتمل أنه قصد عددا ، ولم يبين قدره بل أبهمه . مسألة : من نذر الحج وجب عليه الوفاء به ، فإن حج الذي نذر ولم يكن قد حج حجة الإسلام فقد أجزأت حجته عن حجة الإسلام ، وإن خرج بعد النذر بنية حجة الإسلام ، لم يجزئه عن الحجة التي نذر فيها وكانت في ذمته ، قاله الشيخ

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 408 ح 1420 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب النيابة في الحج ح 2 ج 8 ص 120 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 408 ح 1419 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب النيابة في الحج ح 1 ج 8 ص 120 .