العلامة الحلي

35

مختلف الشيعة

ينعقد إحرامه إلا بالحج ( 1 ) . والأقرب بطلان الإحرام . لنا : إنه عقده على وجه منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد في العبادات . مسألة : المشهور أن القارن إنما يكون قارنا لأنه ساق الهدي وقرن الإحرام بالسياق ويتعين ذلك ذلك من الميقات ، فإن لم يسق من الميقات لم يكن قارنا ، وذكره الشيخ المفيد - رحمه الله - في المقنعة ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) . وقال في كتاب الأركان : فمتى لم يسق الهدي الميقات أو قبل دخول الحرم إن لم يقدر على ذلك من الميقات لم يكن قارنا ( 4 ) . وهذا الكلام إنما يشعر بتجويز تأخير السياق عن الإحرام . والمعتمد الأول ، لأنه أشهر بين الأصحاب . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : القارن إذا دخل مكة وأراد الطواف تطوعا فعل ، إلا أنه كلما طاف بالبيت لبى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية ، لأنه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلا ، وبطلت حجته وصارت عمره . وقال في موضع آخر من المبسوط : يستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف ( 7 ) . وقال المفيد : وعلى القارن طوافان وسعي واحد وتجديد التلبية عند وقت كل طواف ، وأما المفرد فليس عليه تجديد التلبية عند وقت كل طواف ( 8 ) . وكذا

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 264 المسألة 30 . ( 2 ) المقنعة : ص 390 - 391 . ( 3 ) المراسم : ص 103 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه ونقله عنه ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 524 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 464 . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 311 . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 308 . ( 8 ) المقنعة : ص 391 .