العلامة الحلي
346
مختلف الشيعة
يجوز أن يلحق أحد الموقفين ، فإن لم يلحق واحدا منهما فقد فاته أيضا الحج ( 1 ) . وقال ابن إدريس : لا اعتبار بإدراك مكة قبل النحر ، لأن النحر يكون في منى يوم العيد ، ولا يصل الحاج منى إلا بعد طلوع الشمس من يوم النحر ، وبطلوع الشمس يفوت وقت المشعر الحرام ، وبفواته يفوته الحج ، فلو أدرك أصحابه بمنى ولم ينحروا الهدي ما نفعه ذلك ، فلا اعتبار بذبح الهدي وإدراكه ، بل بإدراك المشعر الحرام في وقته ( 2 ) . وهذه المنازعة لفظية ، فإن مقصود الشيخ ذلك ، ولهذا جزم بفوات الحج ، ولو وجدهم قد ذبحوا وجوز إدراكه لو لم يذبحوا ، وعلل بأنه يجوز أن يلحق أحد الموقفين ، فالضابط إدراك أحد الموقفين ، وإنما ذكر الذبح ضابطا متابعة للرواية . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن لم يكن ساق الهدي فليبعث بثمنه مع أصحابه ويواعدهم وقتا بعينه ، بأن يشتروه ويذبحوه عنه ثم يحل بعد ذلك ، فإن ردوا عليه الدراهم ولم يكونوا وجدوا الهدي وكان قد أحل لم يكن عليه شئ ، ويجب عليه أن يبعث به في العام القابل ، ويمسك مما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه ( 3 ) ، وكذا قال في المبسوط ( 4 ) ، وهو قول ابن البراج ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) ، إلا أن ابن الجنيد قال : وامسك عن النساء . وقال ابن إدريس : لا يجب الإمساك مما يمسك عنه المحرم ( 7 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 555 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 638 - 639 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 555 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 335 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 271 . ( 6 ) لم نعثر على كتابه . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 639 .